“متحف رقميّ” لتوثيق قصص بطولات المرأة المصريّة في “ثورة 25 يناير”

“متحف رقميّ” لتوثيق قصص بطولات المرأة المصريّة في “ثورة 25 يناير”

أنشأت ياسمين إبراهيم (29 عاما)، وهي ناشطة حقوقيّة مصرية في مجال حقوق المرأة متحفاً رقميّاً على شبكة الإنترنت لتوثيق دور النساء في نجاح ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011م، وأسمته بـ”المتحف الرقميّ للنساء”، وهو يجسّد قصص كفاح النساء المصريات أثناء الثورة.

وقالت ياسمين إبراهيم لموقع “المونيتور” إن المتحف، الذي أبصر اانور، في “16 يونيو/حزيران العام 2013م، هو “نظام معلوماتيّ ثابت ومتجدّد، متاح على الإنترنت، يتكوّن من أربعة أقسام، هي: النساء والسياسة، النساء والإقتصاد، النساء والثقافة، والنساء والحياة الإجتماعيّة، نستقبل فيه كل فتاة قامت بدور بطولي أثناء الثورة، نستمع إليها، ونطلب منها كتابة قصتها، وطبيعة الدور الذي قامت به، لنعرضه على المتحف في الحال، حتى يعلم الجميع حجم تضحياتهن خلال الثورة، وذلك باستخدام التكنولوجيا الرقميّة مثل الصور، الفيديو، الملفّات الصوتيّة، والغرافيك”.

وأضافت أنها أسست “منتدى تفاعلياً يتيح للنساء المناقشة في جميع مناحي الحياة الإقتصاديّة والسياسيّة والثقافيّة بهدف تمكين النساء في مصر، قائلة “نقتصر على استقبال قصص النساء وكفاحن أثناء الثورة المصرية، والفترة التي أعقبتها، لأن تلك الفترة فارقة في تاريخ مصر، ولابد أن تعلم الأجيال المقبلة ماذا قدمت المرأة المصرية لمصر”. وأرجعت سبب إنشاء المتحف إلى “إهدار حقوق المرأة المصريّة وإنكار دورها التاريخيّ أثناء ثورة 25 كانون الثاني/يناير”.

ويتضمن المتحف قسماً يسمى “بروفايل” وهدفه، بحسب إبراهيم، “تقديم صورة تعريفية عن مناضلات الثورة سواء كان هذا النضال سياسي أو اجتماعي أو فني، ومن بينهما، دعاء العدل، التي يطلق عليها، ريشة الثورة، حيث كانت تدون على حائط ميدان التحرير، “مفجر الثورة”، كفاج الشباب من أجل غداً أفضل”.

وتعود أصل فكرة إبراهيم إلى “ندرة الأعمال التاريخيّة المتاحة للنساء في المشاركة السياسيّة خلال الفترة الممتدّة بين العامين 1800م و1900م، باستثناء معلومات قليلة عن السيّدة نازلي فاضل إبنة مصطفى باشا فاضل، الّتي كانت تعقد صالوناً ثقافيّاً مع الكتّاب والمثقّفين، أثناء الثورة العرابية، وتحديداً العام 1879م، لمناقشة الأوضاع السياسيّة. ولم يذكر التاريخ أيّ شيء آخر لإسهامات المرأة في تلك الفترة، وذلك اكتشفته بمحض الصدفة عندما كانت تعدّ ورقة بحثيّة لمؤتمر أعلنت عنه جامعة أوما السويدية” في العام 2008م لمناقشة أدوار النساء في الحياة السياسيّة خلال الفترة التي تقع بين العامين 1800م و1900م”.، وسمحت الجامعة للناشطات والحقوقيات بالتوجه إليها لمناقشة دور المرأة فى مجتمعاتهم”.

وحصلت إبراهيم على جائزة “المركز الدولي للصحافيين” واختير متحفها ضمن أفضل ثماني مبادرات إعلامية على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فخرجت إبراهيم بفكرة إنشاء متحف في وسط القاهرة للمرأة أيضاً يستقبل زائريه من كلّ أنحاء العالم، وشجّعتها على ذلك الحملة التطوعيّة الّتي شاركتها في الرحلة منذ إنشاء المتحف الرقميّ، المكوّنة من 20 شاباً وفتاة، ممن شاركوا في الثورة”.

___________________________________________________________________________________________________________________________________________________________

أرشيفو  1 بصيغة PDF 

اقرأ أيضًا:

عن الكاتب


اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة تتميز بـ *


يمكنك استخدام HTML وسوم واكواد : <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>