جرافيتي (Graffiti) هي رسومات أو أحرف تم وضعها على مكان عام ظاهر مثل الجدران والجسور دون إذن مسبق.
كتب (كورينا ملين) و(آزاده شاهشاني) مقالتهما “الربيع البحريني: الثورة التي لم تتلفز”
” The Bahrain ‘Spring’: The Revolution That Wasn’t Televised”
ثورة البحرين 14 فبراير، ليست متلفزة بالقدر الذي تلفزت به بقية الثورات، لكنها مطبوعة على جدران أهلها. الجدران أصدق من التلفزيونات، لأنها من غير أجندة سياسية ومن غير مال سياسي يتحكم فيما يظهر فيها. كتبت ناشطة على جدار
“The Revolution is Graffitied” احتجاجاً على شعار “The Revolution is Televised” وهي تعني أن الثورة تتطلب النزول للميدان والشارع وليس مشاهدتها في التلفزيون.
الثورة مطبوعة، حاضرة في الأرض، في الميدان، في الساحات، في جدران الناس الحقيقية والافتراضية. يرصد هذا الكتاب (جدران 14 فبراير) الثورة من خلال حركة الجدران، يرصدها وهي مجدرنة (Graffitied) أي وهي تكتب على جدرانها رسالتها.
الجدران ساحات عامة يملكها الناس، يكتبون فيها بإراداتهم ما يريدون، شرعية الكتابة على الجدران مؤسسة على الشرعية الثورية، وقد أعطى 14 فبراير هذا الشرعية بخروج الناس لدوار اللؤلؤة. من هذه الشرعية يتحدث أحد نشطاء الجرافتي البحريني “نقول للنظام سوف نكتب كل شعار يحلو لنا، ولكن بكل أدب وافعل ما تريد، ستقوم بالمسح وسوف نكتب من جديد، تلاحقنا ونحن نكتب سوف نرجع مرات أخرى ونخط الحائط من جديد حتى نحصل على ما نريد”.
جرافيتي جدران البحرين يمتاز بتعدد طبقاته الصباغية واللونية، بسبب المحو والإثبات، والجرافيتيون بعفوية جنونهم يضفون بتحديهم جوا جماليا على الجدران من خلال هذه اللعبة، وهم دائماً في عجلة من أمرهم، يستعجلون سقوطه ليلونوا الجدران من جديد.





