بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله الذي أحلّ البيع وحرّم الربا، والصلاة والسلام على محمد وآله النجبا، وبعد. فقد باعت الحرة المصونة هاشمية بنت شريف رجب الصفوانية جناب شيخ محمد بن شيخ حسين الفارساني تمام وكمال النخل المعلوم بينهما المسمى بالسايب، الكاين في سيحة الجبل من قرية صفوا [صفوى]، المحدود غرباً بالغرسات، وشمالاً بالبويب، وشرقاً الحريش، وجنوباً بالطريق النافذة، بجميع ما للمبيع المرقوم من حدود وحقوق وتوابع ولواحق ونخيل وفسيل وأرض وسما وما ومجرى ومرمى وطرق، وجميع المتعلقات وكافة المنسوبات الشرعية والعرفية واللغوية على العموم والإطلاق، بثمن قدره وعدّه ماية محمدية وخمس وسبعون محمدية، النصف عن الريب سبع وثمانون محمدية ونصف محمدية، كل ذلك من سكة الريالات الفرانسة السالكة في المعاملة. قبضت البايعة الثمن بتمامه وكماله نقداً في مجلس البيع من يد المشتري، فبرئت منه ذمته براءة شرعية، براءة قبض واستيفاء، بيعاً صحيحاً صريحاً شرعياً، مشتملاً على إيجاب وقبول وقبض وإقباض بالتخلية الشرعية، بيعاً بتاً بتلاً فصلاً لا ثنياً فيه ولا خيار ولا وعد ولا نذر، متبوعاً بإسقاط جملة الدعاوى المسموعة شرعاً، سيما دعوى الغبن والغرر والجهالة والمواطاة وأيمانها، جارياً من أهله لأهله في حالتَي الصحة والاختيار، من غير إكراه ولا إجبار، وذلك بعد سبق الرؤية للمبيع من الجانبين، والخبرة به من الطرفين. فبموجب ذلك ومقتضاه وصريحه وفحواه أنه لم يبقَ للبايعة فيما باعته ولا في ثمنه، لقبضها إياه، حق ولا مستحق ولا دعوى ولا طلب بوجه ما ولا سبب، بل صار المبيع المذكور مالاً وملكاً من أملاك المشتري، يتصرف فيه كيف شاء وأحب، كتصرف الملاك في أملاكهم وذوي الحقوق في حقوقهم، من غير منازع له ولا مصارع. وجرى ذلك كذلك على النهج الشرعي باليوم الحادي والعشرين من شهر محرم الحرام سنة 1221، الحادية والعشرين والمايتين والألف، [10- 4- 1806]، وليعلم أن الأرض الشمالية التي بين الغرسات والبويب نصفها تابعاً للمبيع حتى لا يخفى.
وكتب شاهداً بالبيع وقبض الثمن، جعفر بن محمد بن حسين الفارساني
يشهد بذلك الأكرم، شريف علوي بن شريف أحمد الصفواني








